وأما المقام الثاني : ( 1 )
ففيه قولان :
القول بعدم بلوغ اضطراب أخباره إلى الحد المذكور ، كما هو مقتضى كلام
السيد السند النجفي رحمه الله ، بل مقتضى صريح كلامه : عدم وقوع المخل بالمعنى
منه رأسا .
قال : ( ولا ينافي التوثيق وقوع الخلل في ألفاظ حديثه أحيانا ، فإن منشأه
النقل بالمعنى ، وقد ثبت جوازه ، والغالب عدم تغيير المعنى بما يقع له من
الخلل ، فلا يخرج حديثه عن الحجية نظرا إلى اشتراط الضبط ) ( 2 ) .
وهو الظاهر من غير واحد من الفقهاء في تمسكهم برواياته .
والقول ببلوغ الاضطراب إليه ، كما هو مقتضى صريح كلام جماعة ممن
تقدم من الأعلام كالعلامة على الإطلاق ، والمجلسي ، وغيرهما .
والذي أراه في المقام ، هو التوقف في المرام ، نظرا إلى أنه كما وقع منه نقل
الأخبار على وجه الصحة والاستقامة ، كذا وقع منه النقل على وجه التهافت
والاضطراب ، وإن كان ترجيح الثاني لعله لا يخلو عن قوة ، كما ينكشف بالتتبع
في أخباره .
ويؤيده التصريح به من مثل غواص بحار الأنوار وغيره من سوابقي
المضمار .
وأما ما ذكره السيد السند المشار إليه ، ففيه :
هامش
( 1 ) أي : على القول بسوء مذهبه هل بلغ إلى حد يقتضي عدم اعتبار أخباره لعدم
حصول الاطمينان أم لا ؟
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 170 .