طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ) ( 1 ) .
فإن تداخل الغسلين مما اتفق عليه الأصحاب ، ودل عليه غيره من
الأخبار ، وقد فصلنا المقال على وجه لا مزيد عليه في كتابنا في الفقه .
ومنها : ما رواه فيه أيضا بإسناده عنه ، عن مولانا الصادق عليه السلام :
( في رجل صلى على غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة ، قبل أن يفرغ من
صلاته ؟
قال : ( إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب ، فليحول وجهه إلى القبلة
حين يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة ، فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ،
ثم يفتح الصلاة ) ( 2 ) .
فإن ما يستفاد منه ، من عدم إضرار الانحراف في الصورة الأولى ، وإضراره
في الصورة الثانية ، مما اتفقت عليه الكلمة ، وأجمعت عليه الطائفة ، كما صرح
به في المدارك ( 3 ) .
وعن شيخنا البهائي : ( أنه لا يحضرني أن أحدا من الأصحاب خالف في
الحكمين ) ( 4 ) .
ومنها : ما رواه فيه بإسناده عنه كذلك :
( في الرجل ينسي سجدة ، فذكرها بعد ما قام وركع ؟ )
قال : ( يمضي في صلاته ، ولا يسجد حتى يسلم ، فإن سلم سجد مثل
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 396 ح 1229 .
( 2 ) التهذيب : 2 / 48 ح 159 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 3 / 153 .
( 4 ) حبل المتين : 200 .