لا خلاف فيه بين الأصحاب ) ( 1 ) .
ويشبهه ما رواه الشيخ بإسناده : عن عمار ، أنه قال : ، سألت أبا عبد الله عليه السلام :
( عن رجل ينسي الركوع أو سجدة ، هل عليه سجدتا السهو ؟
قال : لا ، قد أتم الصلاة ) ( 2 ) .
وما استظهره في الوسائل : من أن المراد إذا ذكر قبل فوت محله وأتى بما
نسيه بقرينة قوله ( قد أتم الصلاة ) ( 3 ) ، كما ترى .
الثالث : قوله : ( عن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر ذلك حتى يصلي
الفجر . . . ) ( 4 ) .
فإن تحديد الزمان على الوجه المذكور مخالف لاطلاق قوله عليه السلام ( من أنه
ليسجدهما متى ما ذكر ) مضافا إلى أنه مما لم يذهب إليه أحد من الأصحاب
فيما أعلم ، ولا دليل عليه أيضا غيره ، كما قال في الحدائق .
والظاهر أنه لا قائل بين الأصحاب ، على أن قوله : ( يسهو في صلاته
فلا يذكر ذلك حتى يصلي الفجر ) لا يخفى ما فيه .
وفسره في الوافي : بدخول وقت كراهة الصلاة ، وفيه ما فيه .
ومنها : ما رواه الصدوق : عنه عن مولانا الصادق عليه السلام قال :
( سألته عن سجدتي السهو ، هل فيهما تسبيح وتكبير ؟
فقال : لا ! إنهما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الأمام ، كبر إذا سجد ،
وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنه قد سهى ، وليس عليه أن يسبح فيهما ، ولا
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 9 / 150 .
( 2 ) التهذيب : 2 / 354 ح 1466 .
( 3 ) الوسائل : 8 / 238 ح 10528 .
( 4 ) التهذيب : 2 / 354 ح 1466 .