وأضعف منه متابعته في الذخيرة ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة
المتهافتة المروية عنه ، وقد جمعنا كثيرا منها في سابق الأزمان .
وربما استشهد المحقق القمي ، في القوانين ( 2 ) لما ذكرنا بعد ما ذكر من أن
عمار الساباطي ، مع كثرة رواياته وشهرتها ، لا يخفى على المطلع برواياته ،
ما فيها من الاضطراب والتهافت الكاشفين عن سوء فهمه وقلة حفظه ، بما رواه
في الكافي بإسناده : ( عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
إن عمارا الساباطي يروي عنك رواية ، فقال : ما هي ؟
قلت : إن السنة فريضة .
قال : أين يذهب ؟ ليس هكذا حدثته ! إنما قلت له : من صلى فأقبل على
صلاته ، ولم يحدث فيها ، أو لم يسه فيها ، أقبل الله عليه ما أقبل عليها ، فربما
رفع نصفها ، أو ثلثها ، أو خمسها ، وإنما أمرنا بالسنة ، ليكمل بها ما ذهب من
المكتوبة ) ( 3 ) .
أقول : إنه يمكن أن يكون ما حكاه عمار ، هو الذي سمعه عن الإمام عليه السلام ،
والمراد من قوله عليه السلام : ( وأين يذهب ؟ ليس هكذا حدثنا ) : إنه ليس المراد من
قولي ما يفهم من ظاهره ، بل المراد . . . إلى آخره .
ووقع نظيره في الأخبار كثيرا ، وبه يدفع الاستبعاد .
فمنها : ما في الكافي بإسناده عن الثمالي قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
( إياك والرياسة ! وإياك أن تطأ أعقاب الرجال !
هامش
( 1 ) الذخيرة : 381 .
( 2 ) لم نجد على ما فحصنا في القوانين المطبوعة التي بأيدينا .
( 3 ) الكافي : 3 / 362 ح 1 .