مضافا إلى ما في التفصيل حينئذ من المباينة الظاهرة .
وإن أراد بها ما يوافق التفصيل ، فخلاف السياق .
فقد أجاد بعض مشايخ المحققين فيما حكي عنه : من رده بالمناقضة .
وأما ما عن العلامة في المنتهى من دفعها : ( بأنه لما استفيد من السؤال الأول
أن سجود السهو ، انما هو بالاتيان بالقيام في موضع القعود وبالعكس ، سئل
ثانيا عن أنه لو ذكر قبل أن يأتي بشئ من القيام بالكلية أو يفعل شيئا مطلقا ؟
أجاب عليه السلام : بأنه لا سجود سهو هنا ، إلا أن يتكلم ، وهو معنى صحيح
لا منافاة فيه ، للحكم الأول ) ( 1 ) .
كما ترى ، لظهور قوله : ( فقام ) في تحقق القيام ، بل نقول : إنه تهافت آخر ،
فإن قوله ( فقام ) ظاهر في التحقق بخلاف قوله ( ثم ذكر من قبل ) ، لظهوره في
عدمه .
الثاني : قوله أنه قال : وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو ، فإنه لا يظهر له
وجه لم يقع مثله في غيره ، وقال في الوافي : لعل المراد : أن لا سجدتي سهو
فيما يتدارك به السهو . مثل أن يسهى عن سجدة فسجد أو عن تشهد فتشهد ( 2 ) .
وفيه مضافا إلى ما فيه من الخفاء ، أن المشهور بين الفقهاء في الموضعين
المذكورين وجوب السجدة .
بل قال في الحدائق : ( قد تكاثر الأخبار بوجوب سجدة السهو في الموضع
الثاني ، قال : وهو الذي صرح أكثر الأصحاب ، بل نقل بعض شراح الشرايع أنه
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : 1 / 418 .
( 2 ) الوافي : 2 / 149 من الطبعة القديمة .