سجدات ) ( 1 ) .
قال في الذكرى بعد نقل ذلك : ( وهو قول نادر ) ( 2 ) ( انتهى ) .
ولا يخفى أن في دلالة عبارة المقنع على ما نسبا إليه محل الأشكال ، بل
الظاهر خلافه ، حيث إنه في سابق الكلام المذكور :
( وإذا شككت في الفجر فأعد ! وإذا شككت في المغرب فأعد ، وروي : إذا
شككت في المغرب ) فساق الكلام المذكور . ومن المعلوم أن ظاهر السياق هو
القول المشهور .
ومنها : ما رواه الشيخ فيه أيضا بإسناده : عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
( من السهو ما يجب فيه سجدة السهو ، فقال : إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو
أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ،
عليك سجدتا السهو ، وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو .
وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ، ثم ذكر من قبل أن يقوم شيئا أو يحدث
شيئا ؟ قال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ - إلى أن قال : - وعن
الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر ذلك حتى يصلي الفجر قال : لا يسجد سجدتي
السهو حتى يطلع الشمس ويذهب شعاعها ) ( 3 ) .
ففي الخبر المذكور وجوه من التهافت والاضطراب :
الأول : ما يظهر من صدره من وجوب السجدة للقيام في موضع القعود
وبالعكس ، فإنه مناقض لصريح الفقرة الثانية ، إن أراد بها ظاهرها .
هامش
( 1 ) المقنع والهداية : 1 / 30 .
( 2 ) الذكرى : 225 .
( 3 ) التهذيب : 2 / 353 ح 1466 .