كالصبح ، والثلاثية ، كالمغرب ، يجب عليه إعادة الصلاة ، ودلت عليه أخبار
متكثرة .
ومن هنا أنه أجاب في الاستبصار بعد ذكر الخبر الأول : أنه شاذ ، مخالف
للأخبار كلها ، وإن الطائفة قد أجمعت على ترك العمل به ) ( 1 ) .
وقال العلامة المجلسي في البحار ، بعد ذكر جملة كلام : ( وبالجملة ، إنه
يشكل التعويل على هذا الخبر الذي رواه عمار ، الذي قل أن يكون خبر من
أخباره خاليا عن تشويش واضطراب في اللفظ أو المعنى ، وترك الأخبار
الكثيرة الصحيحة الدالة على البطلان ، وإلا لكان يمكن القول بالتخيير ) ( 2 ) .
وقال في الوافي : ( ولو كان الراوي غير عمار ، لحكمنا بذلك ، إلا أن عمارا
ممن لا يوثق بأخباره ) ( 3 ) .
نعم ، إنه قد حكى في المختلف ( 4 ) والذكرى ( 5 ) نقلا عن الصدوق في المقنع ،
أنه قال :
( إذا شككت في المغرب ولم تدر أفي ثلاث أنت أم في أربع ، وقد أحرزت
الثنتين في نفسك وأنت في شك من الثلاث والأربع ، فأضف إليها ركعة أخرى ،
ولا تعتد بالشك . فإن ذهب وهمك إلى الثالثة ، فسلم وصل ركعتين بأربع
هامش
( 1 ) الاستبصار : 1 / 38 ح 105 .
( 2 ) البحار : 88 / 234 ح 36 .
( 3 ) الوافي : 2 / 146 . من الطبعة القديمة .
( 4 ) المختلف : 1 / 134 .
( 5 ) الذكرى : 225 .