فيهما تشهد بعد السجدتين ) ( 1 ) .
فإن فيه أيضا وجوها من التهافت .
الأول : ما يظهر منه من عدم وجوب الذكر فيهما مع أن المنصور كما هو
المشهور ، القول بالوجوب ، كما يدل عليه صحيحة الحلبي المروية في الكافي
والتهذيب :
( قال : تقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله ، وصلى الله على محمد وآل
محمد .
قال الحلبي : وسمعته مرة أخرى يقول فيهما : بسم الله وبالله ، السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ( 2 ) .
واعتراض المحقق عليها تارة : بمنافاتها للمذهب من حيث تضمنها وقوع
السهو من الإمام عليه السلام .
وأخرى : باحتمال أن يكون ما قاله على وجه الجواز لا اللزوم .
مدفوع ، أولهما : باحتمال أن يكون المراد ( وسمعته مرة أخرى يقول : تقول
فيهما . . . ) بل هو الظاهر كما لا يخفى على المتأمل في السياق ، فلا حاجة لما
ذكره في الوافي من نفي البأس عن نسبة السهو إلى الإمام عليه السلام .
وثانيهما : بظهورها في اللزوم ، كما هو ظاهر .
فقد بان ضعف ما في المنتهى ( 3 ) والمدارك ( 4 ) والذخيرة ( 35 ) من القول بعدم
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 341 ح 996 .
( 2 ) الكافي : 3 / 356 ح 5 والتهذيب : 2 / 196 ح 773 .
( 3 ) منتهى المطلب : 1 / 418 .
( 4 ) مدارك الأحكام : 4 / 240 .
( 5 ) الذخيرة : 381 .