الوجوب .
الثاني : ما يظهر منه من وجوب التكبير ، ولا قائل به في الأصحاب ، نعم إن
المحكي عن المشهور : القول باستحبابه .
وهو ضعيف أيضا حيث أن مقتضى العمل به ، القول باستحبابه لخصوص
الإمام عليه السلام ، مع أن في المحكي عنهم ، القول باطلاق الاستحباب .
الثالث : ما يظهر منه من عدم وجوب التشهد فيهما ، مع أن المشهور
المنصور ، القول بالوجوب ، بل عن الفاضلين في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) : أنه
قول علمائنا أجمع .
ويدل عليه ما في صحيحة الحلبي : ( واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة
تتشهد فيها تشهدا خفيفا ) ( 3 ) . ومثله ما في بعض الروايات ( 4 ) .
فلا وجه لما عن العلامة في المختلف : من استقراب القول بالاستحباب ،
استدلالا بأصالة البراءة ، والرواية المذكورة ( 5 ) .
وما عن المدارك : من التأييد بانتفاء الأمر بالتسليم في الصحيحة ، والأمر
بالتشهد في صحيحة ابن سنان ( 6 ) ، مع ورودهما في مقام البيان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : 2 / 410 .
( 2 ) منتهى المطلب : 1 / 418 .
( 3 ) التهذيب : 2 / 196 ح 773 ، الاستبصار : 1 / 380 ح 1441 والفقيه : 1 / 230
ح 1019 .
( 4 ) الكافي : 3 / 355 ح 3 ، التهذيب : 2 / 196 ح 772 .
( 5 ) المختلف : 143 .
( 6 ) الكافي : 3 / 355 ح 3 والتهذيب : 2 / 196 ح 772 .
( 7 ) مدارك الأحكام : 4 / 283 .