وسادسها : استرحامه له في بعض الموارد ( 1 ) والرحملة من إمارات الكاشفة
عن حسن الحال .
فظهر مما ذكرنا : أنه من جملة العلماء العظام وجلة المشائخ الفخام .
ولقد أجاد الفاضل البحراني في المعراج ، فيما ذكر من أن : ( من تتبع كتاب
خلاصة الأقوال ، علم جلالة قدر الرجل واعتماد العلامة وتأدبه في حقه ، عند
ذكر كلامه ) ( 2 ) ( انتهى ) .
فشتان بين كلامه وكلامه ( 3 ) .
وأضعف منه ، ما ذكره في موضع آخر ، من أنه مجهول الحال ( 4 ) .
وثانيا : إن ما استظهره من نفي قوة التميز له ، في غاية الضعف عند المتتبع
المتأمل في كلماته ، بل لا يبعد أن يكون أعلم من النجاشي بأحوال الرجال
وتصانيفهم الذي هو من رؤساء هذا الفن ، وكذا من العلامة على الإطلاق .
ويدل عليه ، تقدم زمانه على زمانهما ، ومن الظاهر كمال مدخلية التقدم في
الاطلاع بأحوال المتقدمين .
وإن قلت : إنه لم يثبت تقدم عصره ، على عصر النجاشي ، إلا بما ثبت نقله
عنه في كتابه ، كما يظهر من عدة من التراجم وبما ثبت من تتلمذه عنده ، كما
يظهر مما ذكره في علي بن محمد بن شيران : ( من أنه شيخ من أصحابنا ، ثقة ،
صدوق ، له كتاب ، مات سنة عشر وأربعمائة . كنا نجتمع معه عند أحمد بن
هامش
( 1 ) بل في أكثر الموارد ، كما أشرنا إليه آنفا فراجع .
( 2 ) معراج أهل الكمال : 67 .
( 3 ) أي بين كلام الفاضل البحراني وكلام الفاضل الشارح محمد تقي المجلسي .
( 4 ) روضة المتقين : 14 / 357 . ترجمة الحسين بن عبيد الله الغضائري .