ويشهد عليه أمور :
أحدها : ما سمعت فيما تقدم : من ذكر قوله في مقابل فحول علماء الرجال .
وثانيها : توصيفه في مورد من كلامه بالشيخ ( 1 ) ، وعده في آخر من جملة
المشائخ العظماء ( 2 ) ونحوهما .
وثالثها : عده في بعض كلماته من علمائنا ( 3 ) كما يظهر مما ذكرناه وغيره .
ورابعها : توقفه تارة بواسطة كلامه وتضعيفه أخرى ، بملاحظة مقاله ، كما
يظهر مما سبق وما ذكره في كوكب الدم ( 4 ) .
فإنه ذكر بعد نقل التضعيف عن ابن الغضائري وما يقتضي مدح أبي يحيى
كوكب الدم الموصلي عن الكشي : ( فإن يكن هذا تعين التوقف ، لمعارضة قول
ابن الغضائري لما روى من مدحه ، وإن يكن غيره كان مقبولا ) ( 5 ) .
وخامسها : تقديم ذكره في بعض الموارد ، على أجلة العلماء ، كما ذكر في
ترجمة أبان بن عياش - بعدما حكى عن العقيقي من أنه كان شيخا متعبدا ، له
نور يعلوه - : ( الأقوى عندي ، التوقف فيما يرويه ، بشهادة ابن الغضائري عليه
بالضعف وكذا شيخنا الطوسي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 198 رقم 8 .
( 2 ) الخلاصة : 266 رقم 2 .
( 3 ) الخلاصة : 154 رقم 89 .
( 4 ) هو زكريا أبو يحيى الموصلي كوكب الدم .
( 5 ) الخلاصة : 224 رقم 2 . وقال في القسم الأول بعد ذكر كلام الكشي وابن الغضائري :
( فالأقرب ، التوقف فيه ) . الخلاصة : 75 رقم 5 .
( 6 ) الخلاصة : 206 رقم 3 .