الحسين ( 1 )
واقتضاء كل منهما ، لتقدم زمانه على النجاشي ، محل المنع ، إذ من الجائز أن
يكونا متعاصرين ، ولكن لكثرة فضل ابن الغضائري ، نقل عنه وتتلمذ عنده ، مع
أنا لو سلمنا التقدم ، فلا ريب في أنه كان في قليل من الزمان ، كما يشهد به
حديث التتلمذ .
وأوضح منه ، ما يظهر من بعض التراجم : من أنهما كانا شريكين
في الاستفادة عند الغضائري ( 2 ) .
واقتضاء هذا المقدار لما ذكر ، محل الإنكار . نعم ، إنه وجه وجيه لاثبات
أعلميته عن العلامة ، لثبوت تقدم زمانه عليه بكثير .
فإن الظاهر أنه كان في زمان شيخ الطائفة ، كما يشهد به ما ذكره في
الخلاصة ، من سماعه عن الحسين بن عبيد الله الغضائري ( 3 ) ، وتوفى شيخ
الطائفة كما فيها : في ليلة الثاني والعشرين من المحرم سنة ستين وأربعمائة ( 4 )
وزمان تولد العلامة كما فيها أيضا : في التاسع والعشرين من شهر رمضان من
سنة ثمان وأربعين وستمائة ( 5 ) ، والفاصلة في البين قريبة إلى مائتين .
قلت : الغرض ثبوت الأعلمية على سبيل القضية الموجبة الجزئية ، ويكفي
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 269 رقم 705 .
( 2 ) رجال النجاشي : 182 رقم 483 ، وقال : عند ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر
الصيقل : ( . . . له كتب . . . قرأته أنا وأحمد بن الحسين رحمه الله على أبيه ) راجع : كليات في علم
الرجال ، 80 .
( 3 ) الخلاصة : 50 رقم 11 .
( 4 ) الخلاصة : 148 رقم 46 .
( 5 ) الخلاصة : 48 .