في إثباته ، إثبات التقدم على نحو تقدم زمان المشائخ على التلاميذ ، وقد
عرفت ثبوته .
ومن الظاهر أنه كلما كان الإنسان أقرب إلى المعنونين ، فاطلاعه على
أحوالهم أكثر ، ولا نعني إلا هذا .
ومن هنا أن اطلاع النجاشي على الأحوال ، أكثر من العلامة بلا إشكال ، بل
الخلاصة مأخوذة بتمامها منه غالبا ، كما أن ( المنتهى ) ( 1 ) مضاه لها ، بالإضافة
إلى المعتبر ( 2 ) .
وإن قلت : إن وجه الأعلمية غير منحصر فيما ذكر ، بل العمدة فيهما كثرة
البحث وشدة الفحص . وهي مما ثبت ثبوته له بشهادة كتابه الكاشف عما ذكر .
وذلك بخلاف ابن الغضائري لعدم ثبوته ، لو لم نقل بثبوت عدمه .
قلت : إن النظر في المنتزع ، مضافا إلى كلماته المحكية عنه ، يكشف عن
حسن اطلاعه وسعة باعه ، كما ذكر في ترجمة حسن بن أسد : ( من أنه يروي
عن الضعفاء ويروون عنه وهو فاسد المذهب وما أعرف له شيئا أصلح منه ، إلا
روايته كتاب علي بن إسماعيل بن ميثم وقد رواه عنه غيره ) ( 3 ) .
وفي حسن بن محمد بن يحيى بن الحسن أبو محمد العلوي الحسيني
المعروف بابن أخي طاهر : ( من أنه كان كذابا يضع الحديث مجاهرة ، ويدعي
هامش
( 1 ) هو : ( منتهى المطلب في تحقيق المذهب ) للعلامة الحلي قدس سره . ذكر فيه مذاهب
جميع المسلمين في الأحكام وحججهم عليها والرد على غير ما يختاره . راجع : الذريعة :
23 / 11 .
( 2 ) هو : ( المعتبر في شرح المختصر ) للمحقق الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن
الحسن الحلي المتوفى 676 ( أستاذ العلامة الحلي ) . راجع : الذريعة : 21 / 209 .
( 3 ) الخلاصة : 213 رقم 9 ومجمع الرجال : 2 / 98 .