رجالا غرباء لا يعرفون ، ويعتمد على مجاهيل لا يذكرون ، وما تطيب الأنفس
من روايته إلا فيما يرويه من كتب جده التي رواها عنه غيره وعن علي بن
أحمد العقيقي من كتبه المشهورة ) ( 1 ) .
وكذا يظهر أمثاله من التتبع فيها بالتتبع فيه وفيها .
وإن قلت : إنه قد اقتصر في كتابه على ذكر الضعفاء بخلافه ، فإنه قد استوفى
حال كثير من الثقات والضعفاء . وذكرهم مسبوق بالفحص والاطلاع ، فلا محالة
هو أعرف .
قلت : إنه إنما ينتهض لو فرض عدم اطلاع ابن الغضائري على أحوال غير
المذكورين ، ومن المعلوم خلافه ، لظهور أن تخصيص كتاب بذكر نوع خاص
مختلط في الأنواع ، يستلزم تقدم المعرفة به وبغيره من الأنواع . قضية أن فصل
شئ عن الشيئين وما زاد ، متوقف على المعرفة بهما وبغيرهما ، مع أن الظاهر
عدم انحصار كتابه بما فيه الاقتصار .
وثالثا : إن ما استند إليه من تقديم العلامة توثيقهما على جرحه غير سديد ،
لمنع التقديم على الإطلاق وعدم قدح غيره . فبان مما ذكر ، جلالته ووثاقته ،
يشهد عليه ما ذكره في حقه ، جملة من الأجلة ، كما قال الفاضل البحراني ( 2 )
بعد استغرابه ما حكى عن بعض ، غير معروفيته - : ( إنه الشيخ أبو الحسين أحمد
بن الحسين وهو من عظماء أصحابنا وأجلائهم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 214 رقم 14 ومجمع الرجال : 2 / 154 .
( 2 ) وقال في حواشي البلغة : إنه لم ينص عليه في كتب الرجال بتعديل ولا مدح ،
ولكن الحق جلالته . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) معراج أهل الكمال : 67 .