وأجيب عنه ( 1 ) بأن مقتضى قوله : ( وما ذكرته عن الفضل بن شاذان . . . ) ( 2 )
أن جميع ما رواه عن الفضل ، لا يخلو عن الطرق المذكورة ، لكن مقتضى قوله :
( ومن جملة ما ذكرته . . . ) ( 3 ) أن بعض ما رواه عن الفضل ، بالطريق المذكور .
والظاهر من تصحيح الطريق ، تصحيح الطريق الدائم ، فتصحيحهما غير
واردين فيما رواه عن الفضل ، بطريق مشتمل على النيسابوري فلا منافاة
فيما صنعه .
أقول : وفي كل من الإيراد والجواب نظر :
أما الأول : فلما عرفت من عدم الدليل على أن مبني التصحيح ، لحاظ
الطريق الأخير بالإضافة إلى المبحوث عنه ، بل غيره أقرب إليه ، لما مر ، بل
لا يبعد أن يقال بالتعين ، لما في خلافه من الأشكال .
وأما الثاني : فلأن انتهاضه إنما يتوقف على أمور : من صحة غير الطريق
الأخير على ما مر وثبوت الأشكال فيه ، واستظهار ابتناء التصحيح على
تصحيح الطريق الدائم وفرض الصحة خلاف المفروض في الأشكال ، مع أنه
لا حاجة حينئذ إلى التشبث بذيل هذه الدقيقة ، لكفاية الاحتمال في رفع
الأشكال ، وفرض الخلاف فيه كر على ما فر .
وثانيها : إطباق العلماء على ما حكاه بعض الأجلة على تصحيح الحديث
الذي يروي ثقة الإسلام رحمه الله عنه .
هامش
( 1 ) هو الوالد المحقق المدقق في المجلد الثاني من البشارات ، فإنه قد تعرض فيه
لجملة من المطالب الرجالية . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) الاستبصار : 4 / 341 ( قسم المشيخة ) .
( 3 ) التهذيب : 10 / 47 ( قسم المشيخة ) والاستبصار : 4 / 315 ( قسم المشيخة ) .