تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
والبحار ( 1 ) في مباحث الركوع ، في الدعاء الذي بعد الانتصاب منه ، حيث حكما كغيرهما ، بصحة الحديث الذي دل على أن وظيفة المأموم حينئذ التحميد . أقول : أما ما ذكره من تصحيح المدارك ( 2 ) الحديث الدال على استحباب التحميد ، فهو جيد ، لتصريحه به ، إلا أن الظاهر من المنشأ ، ليس اعتقاد وثاقة النيسابوري ، بل عدم إضرار جهالته ، كما يكشف عنه ما ذكره عند الكلام في المسألة الأولى . فإنه بعد ما نقل الحديث الدال على الاجتزاء بالإطلاق ، قال : ( وربما يظهر من كلام الكشي أن محمد بن إسماعيل هذا ، يعرف بالبندقي وأنه نيسابوري فيكون مجهولا ، لكن الظاهر أن كتب الفضل كانت موجودة بعينها في زمن الكليني ، وأن محمد بن إسماعيل هذا ، إنما هو لمجرد اتصال السند ، فلا يبعد القول بصحة رواياته كما قطع به العلامة وأكثر المتأخرين ( 3 ) . هذا ، ولا يخفى للخبير ما في كلام صاحب المدارك . وأما ما ذكره من تصحيح البحار ، ففيه : - مضافا إلى أنه حكى كلام بعض أفاضل المتأخرين المقصود به المصحح المتقدم - أن الظاهر منه ما تقدم من
هامش
( 1 ) البحار : 75 / 89 ح 7 . ( 2 ) قال في المدارك بعد نقل قول المحقق - وأن يقول بعد انتصابه ، سمع الله لمن حمده وأن يدعو بعده - : يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ( ثم قل سمع الله لمن حمده وأنت منتصب قائم : الحمد لله رب العالمين ، أهل الجبروت والكبرياء والعظمة ، الحمد لله رب العالمين ، تجهر بها صوتك وترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا ) . ( منه عفي عنه ) . راجع مدارك الأحكام : 3 / 398 والكافي : 3 / 319 ح 2 والتهذيب : 2 / 77 ح 289 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 3 / 380 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 524 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني