وكيف كان ، ومما ذكرنا يظهر وصف الحديث من جهته ، فإن الظاهر اتصافه
بالصحة ، وفاقا للسيد الداماد ( 1 ) والفاضل البحراني ( 2 ) وتبعهما جدنا السيد
العلامة .
وينصرح العدم ، من جماعة : كالسيد السند التفرشي ، بل هو صريح كلامه ( 3 )
والسيد السند صاحب المدارك ( 4 ) والعلامة المجلسي في البحار ( 5 ) فإنهما
قد حكما بجهالة حاله كما ستعرف ، والفاضل السبزواري في الذخيرة ، فإنه ذكر
عند الاستدلال للقول بالمضائقة في القضاء ، ومنها :
ما رواه الشيخ والكليني : ( عن زرارة بطريقين ، أحدهما : من الحسان ،
لإبراهيم بن هاشم ، والاخر من الضعاف ، لمحمد بن إسماعيل الراوي عن
الفضل بن شاذان ) ( 6 ) .
وقال أيضا بعد ذكر استدلال المحقق ومن تبعه على وجوب تقديم الفائتة
الواحدة برواية صفوان : وعدها جماعة من الصحاح ، وهو غير صحيح ، لأن
في طريقها : محمد بن إسماعيل عن الفضل ، وقد مر أنه غير ثقة ولا ممدوح ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الرواشح : 72 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : 6 / 339 .
( 3 ) نقد الرجال : 293 . قال في الهامش : ( وبالجملة : محمد بن إسماعيل الذي يروي
عنه الكليني بلا واسطة ، ليس من الثقات عندي . والله أعلم ) .
( 4 ) مدارك الأحكام : 3 / 263 .
( 5 ) البحار : 85 / 89 . قال : ( ولا يضر جهالة محمد بن إسماعيل ، لكونه من مشايخ
إجازة كتاب الفضل ) .
( 6 ) ذخيرة المعاد : 211 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : 213 .