المبحث الثاني في تحقيق حاله
والظاهر أنه الثقة الأمامي الجليل والعالم العامل النبيل .
ويشهد عليه : ما تقدم من استظهار أنه من مشايخ إجازة الكليني ، والظاهر
أن مشايخ الإجازة كانوا في كمال الوثاقة والعدالة ، كما يدل عليه الاعتبار
والغلبة والتصريح به من جماعة .
منهم : الشهيد الثاني في الدراية ، فإنه قد نص بعدم حاجتهم إلى التنصيص
بالعدالة ، استنادا إلى ما اشتهر في كل عصر من ثقتهم وورعهم ( 1 ) .
وعن بعض : ( أنه لا ينبغي الريب في عدالتهم ) .
هذا ، مضافا إلى ما في إكثار مثل الكليني في الكافي من الرواية عنه من
البدو إلى الختام من الدلالة على المرام ، وقيل : إنه روى عنه ما يزيد على
خمسمائة حديث .
ومن هنا ما ذكره السيد الداماد في الرواشح ، تارة : من أن جلالة أمره عند
المتمهر الماهر أعرف من أن يوضح ويبين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الدراية : 192 .
( 2 ) الرواشح : 77 .