وأخرى : أنه المتكلم الفاضل المتقدم البارع المحدث ، تلميذ فضل بن
شاذان ، الخصيص به .
وثالثة : أنه شيخ ، كبير ، فاضل ، جليل القدر ، معروف الأمر ، دائر الذكر بين
أصحابنا المتقدمين في طبقاتهم وأسانيدهم وإجازاتهم .
والشيخ ذكره في كتاب الرجال في باب ( من لم يرو عنهم عليهم السلام ) فقال :
( محمد بن إسماعيل ، يكنى أبا الحسن النيسابوري ، يدعى بندفر ( 1 ) ومكي بن
علي بن سختويه ، فاضل ( 2 ) .
موردا على ابن داود ، من أن من التصحيفات المعنونة الواقعة له ، أنه ظن إن
قوله ( مكي بن علي . . . ) ، ترجمة أخرى منفصلة عن سابقه ، والوصف متعلق
بالثانية خاصة ، غافلا عن الواو العاطفة ( 3 ) .
ولكن لا يخفى أن الظاهر ما جرى عليه ابن داود ، لغلبة انفصال اللاحق عن
السابق وتوصيف الموصوفين بالأوصاف في تراجيمهم خاصة وتثنية
الأوصاف ، أو جمعها في صورة ، وتوصيف غير الأول ، على أنه لا دليل على ما
عزى إليه ، فإنه إنما ينتهض لدى سكوته بالتوصيف عند التعرض للسابق ، مع
أنه لم يتعرض له رأسا إلا أن يقال إنه استفاده من نفس عدم التعرض ، فإنه لما
ظن الانفصال ، فيلزمه عدم الاتصاف ، فيلزمه عدم التعرض ، لأن بناءه على
ذكر الممدوحين ، فتأمل .
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : 496 ، رقم 30 .
( 2 ) رجال الطوسي : 496 ، رقم 31 .
( 3 ) النسخة المطبوعة خالية عن الواو العاطفة وفى النسخة المخطوطة المعتبرة
المكتوبة سنة 533 ، هكذا : ( محمد بن إسماعيل يكنى أبا الحسن نيسابوري يدعى بندفرو
مكي بن علي سختويه ) .