بلا واسطة ، كما أنه يروي المروي عنه بلا واسطة عن الفضل ، ولو كان المروي
عنه من القسمين متحدا ، لوقعت رواية عن المروي مع الواسطة عن الفضل ، مع
ظهور عدمه كسابقه ، على أنك قد عرفت أنه يروي عن ابن بزيع ، بتوسط أبي
علي الأشعري ، عن عبد الجبار .
ويروي عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، على حذو روايته عن أبي
علي الأشعري ، عن عبد الجبار ، كما تقدم في غير مورد من الأسانيد .
وبعبارة أخرى : روايته عن الأشعري وعبد الجبار ، في الرواية عن ابن بزيع
بحسب الطول ، وعن النيسابوريين بحسب العرض ، فهو شاهد قوي بالمغايرة
وبعد زياد الأول وقرب الثاني مع الراوي .
وبالجملة : فقد أجاد جدنا السيد العلامة - رفع الله تعالى في الخلد مقامه -
فيما ذكر من أنه لا شبهة في فساد دعوى ابن بزيع وإن أصر الفاضل المعاصر
في إثبات دعواه ، من إثبات المقتضي ورفع الموانع ، إلا أن من تأمل في
تعليقاتنا على الرسالة ، يظهر له أنه ليس شئ منها بشئ .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 514
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٥١٤