ومنها : ما ذكره سلطاننا ( 1 ) في تعليقاته على من لا يحضره الفقيه ، فإنه روى
الصدوق فيه ، في باب أحكام المماليك والأماء ، بالأسناد : ( عن الحسن بن
محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام . . . ) ( 2 ) .
فذكر تعليقا عليه ما هذه لفظه : ( يحتمل البطائني على ما فهم من كلام
الشهيد الثاني حيث حكم بضعف الرواية من جهته ) .
فيضعف أولا : أن ما ذكره من الاحتمال غير محتمل ، بل هو المظنون ، لما
عرفت من أنه الظاهر منه عند الإطلاق ، مع أن رواية الحسن بن محبوب ، عن
علي بن أبي حمزة ، كما مر أمارة البطائني .
ودعوى أنه لا ينافي الاحتمال ، مدخولة بظهوره في تساوي الطرفين .
هامش
( 1 ) هو سلطان العلماء السيد حسين بن الميرزا رفيع الدين محمد بن محمود المتوفى :
1064 .
قال المحقق الخوانساري فيه : كان من أعاظم الفضلاء الأعيان ، وأفاخم النبلاء في أفنان ،
محققا في كل ما أتى عليه حق التحقيق ، ومدققا في حل ما توجه إليه كل التدقيق ، عجيب
الفطرة والوجدان ، غريب الفكرة والامعان ، بديع التصرف في العلوم ، رفيع التدرب في
الرسوم ، مالك أزمة الحكومة ، بين الخلائق في زمانه ، وصاحب صدارة الأئمة عليهم السلام
والعلماء ، وفي أوانه مفوضا إليه أمر النصب والعزل من أهل العلم والفضل ، . . . وقد تقلد هو
الوزارة للسلطان شاه عباس الماضي . . . وقد بلغ في المنزلة عند السلطان المزبور ، إلى حيث
جعله ختن نفسه من ابنته ، فرزق له منها أولاد كثيرون ، كلهم فضلاء أذكياء ، وعلماء أصفياء ،
وكانت مدة وزارته له خمس سنين تقريبا ، ثم تقلد الوزارة من بعده ، للسلطان شاه صفي
الصفوي مدة سنتين . . . وتولى الوزارة للشاه عباس الثاني ثماني سنين وستة أشهر .
ومن مؤلفاته : الحاشية المعروفة على شرح اللمعة ، أصول المعالم ، مختلف الشيعة ،
الاستبصار و . . . . راجع : روضات الجنات : 2 / 346 ، رياض العلماء : 2 / 51 وريحانة الأدب :
3 / 56 .
( 2 ) الفقيه : 3 / 289 ح 1375 .