فتأمل .
وثانيا : أن ما ذكره من الاحتمال ، بناء على تضعيف الشهيد ، يضعف بأنه
ينبغي القطع بأنه البطائني من جهة التضعيف ، فإني لم أر من ضعف علي بن أبي
حمزة الثمالي .
ودعوى إمكان كون التضعيف من جهة إمكان الضعيف ، ضعيفة ، فتضعيفه
من أحد ، في سند من الأسانيد دليل قطعي على حمل المضعف ، المضعف ،
عليه ، فينبغي الظن بأنه البطائني في السند أولا والقطع بإرادته من الشهيد ثانيا .
فما يظهر منه من الاحتمال في كلا المقامين ، ليس في محله .
ومنها : ما ذكره المولى التقي المجلسي رحمه الله في شرح المشيخة ، فإنه ذكر
الصدوق في المشيخة : ( وما كان فيه عن علي بن أبي حمزة ، فقد رويته عن
محمد بن علي بن ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن علي
ابن أبي حمزة ) ( 1 ) .
فذكر المولى المشار إليه : ( إنه إما الثمالي ، وهو ثقة فاضل ، وإما البطائني
علي بن سالم المكنى بأبي حمزة ، وهو أبو الحسن كوفي ، وكان قائد أبي بصير
يحيى بن القاسم ، وله أخ يسمى جعفر بن محمد بن أبي حمزة . ( ق ، م ) ثم وقف
وهو أحد عمد الواقفة . - إلى أن قال - : ويمكن أن يكون غير البطائني
ولا يحتاج إلى هذه التكلفات ) ( 2 ) . ( انتهى ) .
وحكى عنه ولده العلامة المجلسي بخطه الشريف في الحاشية : ( إنه مشترك
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 87 ( قسم المشيخة ) .
( 2 ) روضة المتقين : 14 / 186 .