التوقف في أمثال المقام ، لما تمكن من التعيين في غير واحد من المقامات ، مع
أنه خلاف عمل الأصحاب ، كما هو ظاهر لمن له اطلاع بكلماتهم .
فقد أحسن السيد السند النجفي رحمه الله فيما تقدم من كلامه : من استظهار
البطائني بعد ذكر الاشتراك ( 1 ) .
ومن تضاعيف ما حققناه في المقام ، يظهر ضعف مقالة جماعة من الأعلام
لا بأس بأن نشير إلى بعضها .
فمنها : ما ذكره السيد الداماد في حاشية الاستبصار ، حيث إنه روى الشيخ
فيه في باب من أحرم قبل الميقات : ( عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن
الحلبي ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ) ( 2 ) .
وأطال المقال السيد المشار إليه ، في تصحيح السند ، المذكور ثم قال : إن في
التهذيب : ( عن علي الحلبي ) ( 3 ) .
وإذا كان ذاك ، فعلي هو ابن أبي حمزة الثمالي ، وهو وأخوه ، وأبوه ، كلهم
ثقات ، فاضلون ، ورواية حماد بن عيسى ، بغير واسطة معروفة صحيحة .
وفيه وجوه من النظر :
أما أولا : فإن ما يظهر منه ، من أن حال عامة نسخ التهذيب على ذلك
المنوال ليس على ما ينبغي ، فإن في بعض النسخ ( عن علي ) وفي آخر
( الحلبي ) ، وفي بعض النسخ قد كتب في المتن ( عن علي ) وفي الحاشية
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 1 / 361 .
( 2 ) الاستبصار : 2 / 163 ح 534 .
( 3 ) التهذيب : 8 / 314 ح 1166 ، باب النذور و 5 / 53 ح 162 ، باب المواقيت : ( كما في
الاستبصار ) .