بين الثمالي الثقة والبطائني الضعيف ، على المشهور ) .
فإن الترديد الظاهر منه في المرام ، لا يناسب المقام ، بل المظنون أنه
البطائني لما عرفت من الظهور المزبور ، مضافا إلى ما مر من أن رواية البزنطي
من أمارات الحمل على البطائني .
مع أنك قد عرفت أن محمدا من أبناء الثمالي ، ولم يعرف للبطائني ابن
يسمى بمحمد ، بل ابنه يسمى بالحسن .
وأما جعفر ، فلم نعرف نسبته إلى أحد منهما ، مع أنه لو ثبت الأمران
المذكوران ، ودون ثبوتهما خرط القتاد ، كان جعفر ابن أخ له .
هذا وما ذكر في الذيل لا يخفى ما فيه .
بقي الكلام فيما ذكره النجاشي وتبعه غير واحد من الأصحاب : ( من أنه
روى عن مولانا الصادق والكاظم عليهما السلام ) ( 1 ) .
والظاهر من هذا الكلام عدم روايته عن غيرهما كما لا يخفى .
ولكنا قد وجدنا روايته عن مولانا الرضا عليه السلام أيضا ، كما في الكافي في
باب نوادر في المهر ، حيث إنه قال : ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام . . . ) ( 2 ) .
ودعوى احتمال حمله على الثمالي ، مدفوعة بما تقدم غير مرة ، مضافا إلى
ما تقدم أيضا من أن رواية ابن أبي عمير من أمارات الحمل على البطائني .
وإن قلت : أنه يعارض الأمارة المذكورة المقتضية للحمل على البطائني ،
نفس الرواية عن مولانا الرضا عليه السلام ، حيث إنه قد تقدم أنه من الواقفية ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 249 رقم 656 .
( 2 ) الكافي : 5 / 381 ح 7 .