ويقرب هذا مضافا إلى ما مر ، من دعوى الاتفاق أن مضمون الحديث بعينه
مروي بعد هذا الخبر بلا فصل ، بسند آخر ينتهي إلى علي بن أبي حمزة .
وأما رابعا : فإن ما ذكره من أن رواية حماد بن عيسى بغير واسطة ، معروفة
صحيحة .
إن أراد منه روايته عن علي بن أبي حمزة الثمالي معروفة ، فهي مجازفة
صرفة ، كيف وأنا لم نجد إلى الان رواية على ، ذلك المساق .
نعم ، إنه ربما يروي حماد بن عيسى ، عن علي بن أبي حمزة ، على
الإطلاق ، كما في الاستبصار ، في باب من نسي طواف الحج حتى يرجع إلى
أهله ( 1 ) .
وإن أراد منه روايته عن غيره بلا واسطة صحيحة ، فهو كلام أجنبي عما
جرى عليه .
وأما خامسا : فلو أغمضنا عن الجميع ، فلا وجه للحمل على الثمالي ، بل
الظاهر هو البطائني ، لما يظهر مما تقدم بناء على تردد الأمر بينهما .
وسبقه في بيانه هذا المحقق الشيخ حسن في المنتقى ، ولكن ما صنعه
أحسن من صنيعته .
وله كلام على المشهور في تصحيح هذا السند بوجه آخر وسيأتي عن
قريب إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 228 ح 786 .