تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ومقتضاه عدم الرواية عنه فحينئذ ، يشكل الحمل على البطائني . قلت : إن اقتضاء الوقف على الإطلاق عدم الرواية ، في حيز المنع ، حيث إن سبب الوقف في الواقفية . تارة : عدم اطلاعهم على حقيقة الأمر ، لعدم تفحصهم عن الواقع ، ليحصل لهم الاعتقاد به . وأخرى : موافقة الوقف لآرائهم الفاسدة ، وأهوائهم الواهية ، ومخالفة إظهار الحق لتلك الآراء والأهواء . والذي يظهر من الروايات وغيرها ، كما سبق أن سبب الوقف في علي بن أبي حمزة البطائني ، هو السبب الثاني . ودعوى عدم اقتضاء الوقف على الوجه المذكور عدم الرواية ، مدخولة . وإن قلت : سلمنا عدم اقتضاء الوقف على الإطلاق ، عدم اقتضاء الرواية ، ولكن ربما يقتضي عدم الرواية في مقام بواسطة أمر خارج ، كما أن في الرواية مخافة نقض الغرض ، وظهور كون الوقف بسبب الأهواء الفاسدة ، وإلا فإنه إما معتقد بإمامة الأمام المتأخر ، أم لا ؟ فإن كان معتقدا بها ، فما الوجه في إظهار الوقف واعتقاد عدم ثبوت إمامة الأمام المتأخر ، أو ثبوت عدمها . وإن كان غير معتقد بها ، فما الوجه في العمل بكلامه والاستناد إلى أقواله ؟ ! قلت : إن في الرواية التي فيها مخافة نقض الغرض ، إنما هو في صورة الاكثار فيها والاستناد إليها ، وأما في الرواية على وجه الندرة والشذوذ فلا . ومن المعلوم عدم ظهور أكثر من ذلك منه أيضا ، بل قد عرفت عدم نقل ذلك علماء الفن عنه رأسا لمكان الندرة والشذوذ .