مضافا إلى أنه ربما يظهر الاعتراض مما رواه الكشي : ( عن إسماعيل بن
سهل ، أنه قال حدثني بعض أصحابنا قال : كنت عند مولانا الرضا - عليه آلاف
التحية والثناء - فدخل عليه علي بن أبي حمزة ، وابن السراج ، وابن المكاري ،
فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟
فقال : مضى . قال : مضى موتا ؟
قال : نعم . قال : على من عهد ؟
فقال إلى . قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من الله تعالى ؟
قال : نعم - إلى أن قال - : قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان
يظهره أحد من آبائك ولا يتكلم به ) ( 1 ) .
والخبر طويل مشتمل على احتجاجين على انتفاء الإمامة ، وإن احتج في
احتجاجه الثالث برواية ، فاستفسر الإمام عليه السلام عن رواية حديث آخر
غير ما ذكره ، فأجاب بالعدم فقال الإمام عليه السلام : بلى والله لقد رويتم - إلى أن
قال - : قال علي : بلى والله إن هذا لفي الحديث .
فقال الإمام عليه السلام : ( ويلك كيف اجترأت على بشئ تدع بعضه ، ثم قال :
يا شيخ ! اتق الله ولا تكن من الصادين عن دين الله ) ( 2 ) . فتأمل .
إلا أن سنده غير سديد .
بقي أنهم اختلفوا في جواز الاستدلال برواياته ، مع ما ثبت من ثبوت
وثاقته قبل زمان وقفه وفساد طريقته من بعده .
فمقتضى كلام المحقق في المعتبر ، الجواز ، تعويلا على أن الوقف إنما وقع
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 463 رقم 883 .
( 2 ) المصدر : 465 .