تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
لو صح ، قد كان بمرأى منهم ومسمع ، وبتوسطهم وصل إلى من بعدهم ، فكيف ستر عنهم حاله ؟ ! والثاني : غير لائق بمقامهم ، بل هم عنه منزهون . بقي الثالث : وهو الحق . ثم ذكر وجوها في السبب فيه ، تبعا للمولى التقي المجلسي رحمه الله . أحدها : أن يكون العمل بأخباره ، لموافقتها أخبار الثقات بعد العرض عليها للاستعلام ، ولا يتم ذلك إلا فيما أخذ عن كتابه لا سماعا عنه ، ومع الاشتباه يشكل الأمر ، مع أن ظاهر إجماع الشيخ في العدة وجوب العمل بأخباره مطلقا ( 1 ) . وثانيها : أن يكون أخذهم عنه في حال استقامته ، وهذا لا يتم في الذين لم يدركوا أيام مولانا الكاظم عليه السلام كالحسين بن سعيد ، وموسى بن القاسم ، وإسماعيل بن مهران ، فإن وقفه كان مقارنا لوفاة مولانا الكاظم عليه السلام على ما رواه الكشي في الضعيف : عن يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) . فكل من كان من أصحاب الرضا عليه السلام روى عنه في أيام وقفه - مع أن عمل تمام أخبار هؤلاء - وفيهم من أدرك مولانا الجواد عليه السلام أيضا ، على روايتهم عنه في عهد مولانا الكاظم عليه السلام ، من البعد ما لا يخفى . متأيدا بعدم تقييد أحد منهم في بعض رواياته بقبل الاستقامة ، كما كانوا
هامش
( 1 ) قال الشيخ في العدة : ( وعملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل : عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفية مثل : سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ) . عدة الأصول : 1 / 381 . ( 2 ) رجال الكشي : 444 رقم 833 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 429 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني