تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
يقيدون بعض أخبار المنحرفين . ثالثها : كونه عندهم ثقة عندهم في غير ما يتعلق بمذهبه الباطل ، قال : وهذا هو الظاهر من طريقهم وإطلاق إجماع العدة ، ولا ينافيه ما ورد في ذمه مما يتعلق بمذهبه ( 1 ) . وما ذكره جيد ، إلا أن الأجود في الجواب عن السبب الأول ، أن يقال : إن من البعيد في الغاية ، العمل بالأصل بعد العرض بالأصول المعتبرة ، فإنه أشبه شئ بالأكل من القفاء ! على أن الأخذ في حال الاستقامة لا يجدي في محذور عدم الوثاقة . نعم ، إنه يصلح فساد الوقف ، ولكن مبنى الوجه الأول ، الاصلاح من جهة الضعف ، كما هو الحال في الوجه الأخير ، فليس مفاد الوجوه من باب واحد ، كما هو ظاهر السياق ، فضلا عن أن ثبوت وثاقة شخص في الفروع الدينية دون الأصول الاعتقادية في غاية البعد ، إذ من الظاهر أن الاهتمام بالأصول أشد ، فالتفكيك بحسب المورد بعيد غايته ، بخلاف التفكيك بحسب المرتبة على ما بيناه . ومما ذكرنا ظهر أن ما ذكره السيد السند النجفي رحمه الله من القدح في توثيقه وأقرانه ، نظرا إلى أن التوثيق إنما يجتمع مع فساد المذهب ، لو كان السبب فيه اعتراض الشبهة ، والمعروف في سبب وقف زياد وأضرابه من رؤساء الواقفة خلاف ذلك ( 2 ) ، يضعف بمنع انحصار السبب في الاعتراض ، على ما هو ظاهر السياق .
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك : 624 . ( 2 ) رجال السيد بحر العلوم : 1 / 361 .