تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
العصمة . والمعتبر في العدالة ، أدنى المراتب ، وهي : الحالة التي يجد الإنسان بها مدافعة الهوى في أول الأمر ، وإن صارت مغلوبة بعد ذلك ، ومن هنا تصدر الكبيرة عن ذي الملكة كثيرا ) ( 1 ) . ( انتهى ) . قلت : ولا يخفى أن ما يظهر من صدر كلامه ، من استثناء الحالة الخاصة المنحصرة ، غير وجيه ، كما يشهد عليه سائر كلماته ، من أن المدار فيها ، على أدنى المراتب التي هي أول المراتب ، دون المرتبة الفائقة القريبة بالعصمة . وأظن أنه ينتظم بما ذكرنا ما يظهر منه التناقض والمنافاة ، مثل الأخبار الظاهرة في وثاقته وما يناقضها من سوء طريقته وعاقبته ، ورواية الأجلاء عنه وما يناقضها ، مما ظهر منه . وقد أصر النحرير النوري رحمه الله في المستدرك ، في اعتبار رواياته ، نظرا إلى أنه يسأل عن الجارحين الذين طرحوا أخباره بما ورد فيه أن هؤلاء الأعاظم المعاصرين له الذين هم وجوه الطائفة ، ونقاد الأخبار ، وفيهم الثلاثة الذين لا يروون إلا عن الثقة ، وثمانية من الذين أجمع على تصحيح ما يصح عنهم العصابة ، كيف أجازوا لأنفسهم الرواية عنه وتلقوها أصحاب الجوامع الشريفة ، كالكليني والشيخ وغيرهما ، بالقبول . فهل خفي عنهم حاله ، أو كانوا من الذين لا يبالون من الأخذ عن الكذاب ، أو كانوا لا يرون ما نسب إليه قدحا في رواياته ؟ والأول : احتمال فاسد ، فإنهم كانوا في عصره معاشرين له ، وما ورد فيه
هامش
( 1 ) رسالة في العدالة المطبوعة ضمن كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : 407 ، ( طبعة آل البيت عليهم السلام ) .