فقد تعرض لدفع احتمال الضعيف ( 1 ) .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلظهور البطائني بقرينة الاشتهار والراوي ، وهو في المقام يكفي
مضافا إلى أن مستند توثيق الثمالي حكاية الكشي ، عن حمدويه ، والاكتفاء
بمثله خلاف طريقته .
وأما الثاني : فلظهور سياق العبارة فيما ذكره .
ثم إن الظاهر وثاقة الثمالي ، كما أن الظاهر اتفاق الكلمة عليه ، وذلك
لما ذكر الكشي : ( من أنه سأل عن حمدويه عن علي بن حمزة الثمالي ،
والحسين بن أبي حمزة ، ومحمد أخويه وأبيه ، فقال : كلهم ثقات فاضلون ) ( 2 ) .
ولهذا لم يقدح في ثبوت وثاقته أحد ممن اكتفى في الثبوت بمثله ، بل ربما
يظهر الإطلاق كما يظهر مما مر .
وروى في الخرائج ، في باب معجزات مولانا موسى بن جعفر عليهما السلام ، رواية
يظهر منها جلالة أبي حمزة الثمالي .
فروى : ( عن داود الرقي ، قال : وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر ،
اجتمع إليه جماعة من أهل خراسان وسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا
ومسائلهم ، فورد الكوفة ونزل وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأى في ناحية رجلا
ومعه جماعة ، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة يسمعون من
الشيخ ، فسألهم عنه ، فقالوا هو أبو حمزة الثمالي .
قال : فبينا نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال : جئت من المدينة وقد مات
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 230 سطر 11 .
( 2 ) رجال الكشي : 406 رقم 761 .