جعفر بن محمد عليهما السلام ، فشهق أبو حمزة وضرب بيديه الأرض ، ثم سأل
الأعرابي هل سمعت له بوصية ؟
فقال : أوصى إلى ابنه عبد الله ، وإلى ابنه موسى ، وإلى المنصور .
فقال : الحمد لله الذي لم يضلنا ، دل على الصغير ، وبين على الكبير وستر
الأمر العظيم ، فوثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصلينا ، ثم أقبلت عليه
وقلت له : فسر لي ما قلته !
فقال : بين أن الكبير ذو عاهة ، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير ،
وستر الأمر العظيم بالمنصور ، حتى إذا سأل المنصور من وليه ؟ قيل أنت !
قال الخراساني : فلم أفهم جواب ما قاله . ووردت المدينة ودخلت على
موسى بن جعفر عليهما السلام ، - إلى أن قال - : وقال لي : ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي
بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين عليه السلام كذا وكذا ؟ قلت : نعم .
قال : كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه ) ( 1 ) . ( انتهى
ملخصا ) .
وروى الكشي بإسناده : ( عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن
أبي حمزة ، قال : كانت بنية لي ، سقطت فانكسرت يدها .
فأتيت بها السمن فأخذها ونظر إلى يدها فقال منكسرة ، فدخل يخرج
الجبائر وأنا على الباب ، فدخلتني رقة على الصبية ، فبكيت ودعوت .
فخرج بالجبائر فتناول بيد الصبية فلم ير بها شيئا ، ثم نظر إلى الأخرى ،
فقال ما بها شئ .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 328 .