تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
بعد مضي زمان مولانا الكاظم عليه السلام ، فلا يقدح في رواياته السابقة عليه . ويظهر القول بالعدم من جماعة ، منهم السيد السند صاحب المدارك ، حيث إنه جرى على استضعاف القول المذكور ، نظرا إلى أن الاعتبار في عدالة الراوي بوقت الأداء ، لا التحمل ومن المعلوم انتفاء ذلك ( 1 ) . أقول : الظاهر أن مراد المحقق رحمه الله ، أن سوء مذهبه إنما تحقق بعد زمان مولانا الكاظم عليه السلام وروايته المذكورة من مولانا الصادق عليه السلام ، والظاهر روايته عنه في زمانه ، فسوء المذهب المتأخر ، لا يقدح فيما قبله ، فكل من الأداء والتحمل وقع في زمان العدالة . ودعوى إن المراد إنه لما لم يكن أحد الأمرين معلوما ، فلم يثبت عدالته في زمان الرواية ، فيرد خبره ، فإنه في حكم المعلوم ، مدفوعة . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أورد عليه في المعالم بمثله ، وكذا ما وقع من المشارق فيما استوجه إيراد المعالم ( 2 ) . نعم ، يرد عليه أن بنائه على اعتبار الموثقة عند الاعتضاد بالقرائن من عمل الأصحاب وغيره كما هو صريح كلامه في المعتبر ، وعليه استقرت طريقته فلا افتراق حينئذ بين الزمانين ، فتأمل . وأورد عليه في المعالم أيضا : بأن الجزم بإرادة البطائني لاوجه له بعد ثبوت الاشتراك ووثاقة الثمالي . واعترض عليه في المشارق : بأنه لم يعلم منه الجزم به ، بل لما كان مشتركا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 82 . ( 2 ) مشارق الشموس : 230 سطر 11 .