بعد مضي زمان مولانا الكاظم عليه السلام ، فلا يقدح في رواياته السابقة عليه .
ويظهر القول بالعدم من جماعة ، منهم السيد السند صاحب المدارك ، حيث
إنه جرى على استضعاف القول المذكور ، نظرا إلى أن الاعتبار في عدالة
الراوي بوقت الأداء ، لا التحمل ومن المعلوم انتفاء ذلك ( 1 ) .
أقول : الظاهر أن مراد المحقق رحمه الله ، أن سوء مذهبه إنما تحقق بعد زمان
مولانا الكاظم عليه السلام وروايته المذكورة من مولانا الصادق عليه السلام ، والظاهر روايته
عنه في زمانه ، فسوء المذهب المتأخر ، لا يقدح فيما قبله ، فكل من الأداء
والتحمل وقع في زمان العدالة .
ودعوى إن المراد إنه لما لم يكن أحد الأمرين معلوما ، فلم يثبت عدالته
في زمان الرواية ، فيرد خبره ، فإنه في حكم المعلوم ، مدفوعة .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أورد عليه في المعالم بمثله ، وكذا ما وقع من
المشارق فيما استوجه إيراد المعالم ( 2 ) .
نعم ، يرد عليه أن بنائه على اعتبار الموثقة عند الاعتضاد بالقرائن من عمل
الأصحاب وغيره كما هو صريح كلامه في المعتبر ، وعليه استقرت طريقته فلا
افتراق حينئذ بين الزمانين ، فتأمل .
وأورد عليه في المعالم أيضا : بأن الجزم بإرادة البطائني لاوجه له بعد
ثبوت الاشتراك ووثاقة الثمالي .
واعترض عليه في المشارق : بأنه لم يعلم منه الجزم به ، بل لما كان مشتركا
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : 1 / 82 .
( 2 ) مشارق الشموس : 230 سطر 11 .