الرابع : التوثيق الذي صدر من ابن الغضائري في ترجمة ابنه ، فإنه ذكر :
( الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، واقف بن واقف ، ضعيف في نفسه ،
وأبوه أوثق منه ) ( 1 ) .
فإن مقتضى قوله : ( وأبوه أوثق منه ) ، ولا سيما مع ملاحظة ما ظهر من ديدن
ابن الغضائري من الاكثار في الجرح ، ثبوت وثاقته بلا شبهة .
ودعوى أن مفاد التفضيل يناقض الضعيف ، يضعف باختصاص مورد
التضعيف وعموم مورد التوثيق ، فغاية الأمر التخصيص في التوثيق ، بل لا يبعد
إثبات وثاقة ابنه بما ذكر أيضا ، فإنه مضافا إلى ظهور اشتراك المفضل والمفضل
عليه ، في مادة التفضيل ، ولما كان الموثق في غاية الاعتبار في توثيقاته ،
فيحصل الظن بالوثاقة ولو بمثل ما ذكر .
ومنه ما قد يجعل للحسين بن علوان ، حظا في الوثاقة ، لقول ابن عقدة في
أخيه الحسن : ( ان كان أوثق من أخيه ) ( 2 ) .
وإن قلت : أن في دلالة التفضيل المزبور على ثبوت الوثاقة إشكال ، بل ربما
ينصرح من السيد السند المحسن الكاظمي في عدته الرجالية عدم صحة
الاستناد المذكور ، نظرا إلى شيوع استعمال أفعل مجردا عن التفضيل ( 3 ) .
وقد وقع في كلامهم التفضيل بالوثاقة ، على أنه من لاحظ له فيها من
الضعفاء المتهمين .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 213 رقم 7 ومجمع الرجال : 2 / 122 .
( 2 ) الخلاصة : 216 رقم 6 .
( 3 ) راجع : عدة الرجال : 1 / 209 .