ويستنبط ذلك أيضا من كلام النجاشي وغيره أيضا . وقد حكى العلامة
المجلسي رحمه الله في الأربعين عن والده الفاضل التقي المجلسي ، أنه كان يعد
قولهم ( وله أصل ) ، مدحا عظيما ونفي البعد عنه ، بل استدل الفاضل المشار إليه
في شرح المشيخة ، على توثيقه بالوجه المذكور ( 1 ) وتبعه بعض المحققين ، وهو
وإن لم يكن في الدلالة بتلك المثابة ، ولكنه لا يخلو عن نوع تأييد للمرام .
هذا ، ولكن يشكل الاستناد بما ذكر في إثبات الوثاقة ، بما ظهر من الأخبار
وغيرها أيضا وجوه من المضعفات .
مثل ما دل تارة : من أنه أحد عمد الوقف وأركانه ( 2 ) .
وأخرى : من خيانته وكذبه ( 3 ) .
وثالثة : من البتري عن هذه الطائفة ، وأنهم يموتون زنادقة ( 4 ) .
ورابعة : من ذمه بخصوصه وتهجينه في طريقته ( 5 ) .
وقد تقدم ما يدل على الأول .
وأما ما يدل على الثاني : فهو ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة صحيحا : ( عن
الأنباري ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم عليه السلام وعند علي بن
أبي حمزة ، ثلاثون ألف دينار ، وعند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ،
وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جور .
فبعث إليهم أبو الحسن الرضا - عليه آلاف التحية والثناء - أن احملوا
هامش
( 1 ) روضة المتقين : 14 / 885 .
( 2 ) رجال النجاشي : 249 رقم 656 .
( 3 ) رجال الكشي : 403 رقم 755 .
( 4 ) رجال الكشي : 456 رقم 862 .
( 5 ) رجال الكشي : 403 رقم 754 - 760 .