تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
دين الله ، يا بن أبي يعفور ، والله ورسوله منهم برئ ونحن منهم برآء ) ( 1 ) . وكذا سائر الأخبار في المقام ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ذكر بعضها . وربما تفوح رائحة التقية ونحوها أيضا من قوله عليه السلام في ذيل الخبر : ( إن شاء الله ) كما لا يخفى على أولي الأذهان الثاقبة والأفهام الصائبة . ومنها : ما رواه الكشي : ( عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال : دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، فكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل بهم ، وذلك أنه أصابني حمى ، فذهب عقلي ، وأخبرني إسحاق بن عمار ، أنه أقام بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك أنه لا يخرج منها حتى يدفني ويصلى علي ، وخرج إسحاق بن عمار وأفقت بعد ما خرج إسحاق ، فقلت لأصحابي : افتحوا كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فأقسموها على أصحابنا . وأرسل إلى أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول : يقول لك أبو الحسن عليه السلام : اشرب هذا الماء ، فإنه فيه شفائك إن شاء الله ، ففعلت فأسهل بطني ، فأخرج الله ما كنت أجده في بطني من الأذى ، ودخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال : يا علي ! أما إن أجلك قد حضر مرة بعد مرة . فخرجت إلى مكة فلقيت إسحاق بن عمار ، فقال : أما والله لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيام ما شككت إلا أنك ستموت ، فأخبرني بقصتك ، فأخبرته بما صنعت وما قال لي أبو الحسن عليه السلام مما أنساه الله في عمري مرة بعد مرة من الموت ، وأصابني مثل ما أصاب ، فقلت : يا إسحاق ! إنه إمام ، ابن إمام ، وبهذا يعرف الأمام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 462 رقم 881 . وفيه يدعون الشيعة إلى ضلالهم . ( 2 ) رجال الكشي : 445 رقم 838 .