دين الله ، يا بن أبي يعفور ، والله ورسوله منهم برئ ونحن منهم برآء ) ( 1 ) .
وكذا سائر الأخبار في المقام ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ذكر بعضها .
وربما تفوح رائحة التقية ونحوها أيضا من قوله عليه السلام في ذيل الخبر : ( إن
شاء الله ) كما لا يخفى على أولي الأذهان الثاقبة والأفهام الصائبة .
ومنها : ما رواه الكشي : ( عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، قال :
دخلت المدينة وأنا مريض شديد المرض ، فكان أصحابنا يدخلون ولا أعقل
بهم ، وذلك أنه أصابني حمى ، فذهب عقلي ، وأخبرني إسحاق بن عمار ، أنه
أقام بالمدينة ثلاثة أيام لا يشك أنه لا يخرج منها حتى يدفني ويصلى علي ،
وخرج إسحاق بن عمار وأفقت بعد ما خرج إسحاق ، فقلت لأصحابي : افتحوا
كيسي وأخرجوا منه مائة دينار فأقسموها على أصحابنا .
وأرسل إلى أبو الحسن عليه السلام بقدح فيه ماء ، فقال الرسول : يقول لك
أبو الحسن عليه السلام : اشرب هذا الماء ، فإنه فيه شفائك إن شاء الله ، ففعلت فأسهل
بطني ، فأخرج الله ما كنت أجده في بطني من الأذى ، ودخلت على
أبي الحسن عليه السلام فقال : يا علي ! أما إن أجلك قد حضر مرة بعد مرة .
فخرجت إلى مكة فلقيت إسحاق بن عمار ، فقال : أما والله لقد أقمت
بالمدينة ثلاثة أيام ما شككت إلا أنك ستموت ، فأخبرني بقصتك ، فأخبرته
بما صنعت وما قال لي أبو الحسن عليه السلام مما أنساه الله في عمري مرة بعد مرة من
الموت ، وأصابني مثل ما أصاب ، فقلت : يا إسحاق ! إنه إمام ، ابن إمام ، وبهذا
يعرف الأمام ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 462 رقم 881 . وفيه يدعون الشيعة إلى ضلالهم .
( 2 ) رجال الكشي : 445 رقم 838 .