ودلالته على المرام ظاهرة لا يحتاج إلى تطويل كلام وعبارة ، بل لو قلنا بأن
المراد من أبي الحسن عليه السلام فيه ، هو مولانا الرضا عليه السلام ، فيثبت به عدم كونه من
الواقفية ، ولكن الظاهر أنه لا مجال للحمل المذكور .
الثالث : رواية جمع كثير من الثقات ، وجم غفير من أجلاء الرواة عنه ، بل
رواية جماعة من الذين لا يروون إلا عن الثقة ، نصا منهم ، أو بقرائن معتمدة ،
كما ذكره في المستدرك ، قال : كأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وابن
أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، ويونس بن عبد الرحمان ، وفضالة بن أيوب ،
وعبد الله بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وعثمان بن عيسى .
ومن أضرابهم : جعفر بن بشير الذي قالوا في حقه : ( روى عن الثقات ،
ورووا عنه ) ( 1 ) .
و ( علي بن الحسن الطاطري ) ( 2 ) و ( الحسين بن سعيد ( 3 ) . ( 4 )
ونظرائهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 119 رقم 304 .
( 2 ) قال الشيخ فيه : ( . . . له كتب في الفقه رواها عن الرجال الموثوق بهم وبرواياتهم ) .
الفهرست : 92 رقم 380 .
( 3 ) لم نجد فيه ولا في أخيه من قال بأنهما رويا عن الثقات ورووا عنهما . نعم قال
النجاشي فيهما : ( وكتب ابني سعيد كتب حسنة معمول عليها وهي ثلاثون كتابا - إلى أن
قال - : فأما ما عليه أصحابنا والمعول عليه ، ما رواه عنهما أحمد بن محمد بن عيسى ) .
رجال النجاشي : 58 رقم 136 - 137 .
( 4 ) المستدرك : 3 / 623 .
( 5 ) نحو محمد بن إسماعيل الزعفراني الذي قال النجاشي فيه : ( . . . ثقة ، عين ، روى
عن الثقات ورووا عنه ) . رجال النجاشي : 345 رقم 933 . وبنو فضال الذي قال أبو محمد
الحسن ابن علي عليهما السلام فيهم : ( خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ) . الغيبة للطوسي : 239 .
( طبعة النجف ) .