تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
هذا مع قوله عليه السلام أيضا ، ورفعه مع محمد وأهله - صلوات الله عليه وعليهم أجمعين - فإنه في غاية الظهور على المرام بلا كلام ، ولكن يقع فيه الأشكال من وجهين : الأول : إن الظاهر من الكنية المذكورة على الإطلاق ، كما هو المصرح به في كلام بعض ، هو سيدنا ومولانا الكاظم عليه السلام ، ولا ريب في عدم صحة حمله ، فإنه كما عرفت من الواقفية ، والوقف إنما حدث بعد ممات سيدنا ومولانا الكاظم عليه السلام ، فلابد من حياته إلى بعد زمان مماته عليه السلام . ومقتضى الخبر المذكور وقوع مماته في زمان حياته عليه السلام ، إلا أن يقال : إن المراد ، هو الأمام الثامن أعني مولانا الرضا عليه السلام فإنه من كنيته عليه السلام أيضا ، وقد كثر إطلاقه عليه أيضا . نعم ، إنه قد يقيد فيه بالرضا عليه السلام أو بالثاني عليه السلام . الثاني : إن النظر فيما ورد في شأن هؤلاء الطائفة ، ربما يوجب صرف الخبر المذكور عن ظاهره وحمله على التقية ونحوها . وذلك مثل ما رواه الكشي في أوائل الجزء السادس من رجاله : ( عن ابن أبي يعفور ، قال : كنت عند الصادق عليه السلام إذ دخل موسى عليه السلام عليه فجلس فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا بن أبي يعفور ، هذا خير ولدي وأحبهم إلي ، غير أن الله عز وجل يضل به قوما من شيعتنا ، فاعلم أنهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم . قلت : جعلت فداك ! قد أرعب قلبي عن هؤلاء ! ! قال : يضل بهم قوما من شيعتنا بعد موته جزعا عليه ، وينكرون الأئمة عليهم السلام من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك إبطال حقوقنا وهدم