ما قبلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإني وارثه
وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي
لوارثه قبلكم .
فأما علي بن أبي حمزة ، فأنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ،
وأما عثمان بن عيسى ، فإنه كتب إليه : إن أباك عليه السلام لم يمت وهو حي قائم ، من
ذكر أنه مات ، فهو مبطل .
وأعمل على أنه قد مضى كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شئ إليك وأما
الجواري ، فقد أعتقتهن وتزوجت بهن ) ( 1 ) .
وروى الكشي ، بإسناده : ( عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن
الأول عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك ! إني خلفت ابن أبي حمزة ، وابن مهران ،
وابن أبي سعيد ، أشد أهل المدينة عداوة لله تعالى .
قال : فقال لي : ما ضرك من ضل إذا اهتديت . أنهم كذبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذبوا أمير المؤمنين عليه السلام وكذبوا فلانا وفلانا ، وكذبوا موسى وجعفر عليهما ولي
بأبي أسوة .
فقلت : جعلت فداك ! إنا نروي إنك قلت لابن مهران : أذهب الله نور قلبك ،
وأدخل الفقر بيتك .
فقال : كيف حاله وحال بزه ؟
فقلت : يا سيدي أشد حال ، هم مكروبون ببغداد ، لم يقدر الحين أن يخرج
إلى العمرة ، فسكت .
وسمعته يقول في ابن أبي حمزة : أما استبان لكم كذبه ؟ ! أليس هو الذي
هامش
( 1 ) الغيبة : 64 ح 67 .