فنسا الله في أجلك عشرين حجة .
قال علي بن أبي حمزة : فلقيت الرجل من قابل بمكة فأخبرني أن أخاه
توفى ودفنه في الطريق قبل أن يصل إلى أهله ) ( 1 ) .
وفيه أيضا مواضع من الدلالة على المطلوب ، ولا نطيل الكلام ببيانها .
ولكنه روى الكشي الخبر المذكور ، عن شعيب العقرقوفي : ( قال : وجدت
بخط جبرئيل بن أحمد ، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، عن محمد بن
علي ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قال لي
أبو الحسن عليه السلام مبتدئا من غير أن أسأله : يا شعيب - ثم ساق الرواية بتغيير
يسير - وفيه بدل علي بن أبي حمزة فيما ذكر ، شعيب ( 2 ) .
ورواه في البحار أيضا عن الكشي ( 3 ) .
ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيب في كتاب التدبير في الصحيح : ( عن
الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال قلت له : إن أبي هلك
وترك جاريتين قد دبرهما وأنا ممن أشهد لهما ، وعليه دين كثير ، فما رأيك ؟
قال رضى الله عن أبيك ، ورفعه مع محمد وأهله - عليه وعليهم السلام -
قضاء دينه خير له إن شاء الله ) ( 4 ) .
فإنه قد عد ( الرضيلة ) من أصحاب الرجال ، من أمارات الوثاقة ، ولا ريب
أن ( الرضيلة ) من الأمام آكد في الدلالة ، وأشد في ظهور الوثاقة .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 245 ، الخرائج والجرائح : 1 / 307 والمناقب : 3 / 412 .
( 2 ) رجال الكشي : 442 رقم 831 .
( 3 ) البحار : 48 / 35 ح 7 .
( 4 ) التهذيب : 8 / 262 ح 953 .