أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قال أبي موسى بن جعفر عليهما السلام لعلي بن أبي حمزة
مبتدئا : إنك لتلقى رجلا من أهل المغرب ، يسألك عني ، فقل : هو الأمام الذي
قال لنا أبو عبد الله الصادق عليه السلام فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه !
قال : وما علامته ؟ قال عليه السلام : رجل جسيم طويل ، اسمه يعقوب بن يزيد وهو
رائد قومه ، وإن أراد الدخول إلي فأحضره عندي !
قال علي بن أبي حمزة : فوالله إني لفي الطواف إذ أقبل رجل جسيم طويل
فقال لي : إني أريد أن أسألك عن صاحبك ؟
قلت : عن أي الأصحاب ؟ قال : عن موسى بن جعفر عليهما السلام .
قلت : فما اسمك ؟ قال : يعقوب بن يزيد ، قلت : من أين أنت ، قال : من
المغرب .
قلت : من أين عرفتني ؟ قال : أتاني آت في منامي ، فقال لي : الق علي بن
أبي حمزة ، فاسأله جميع ما يحتاج إليه ، فسألت عنك ، فدللت عليك .
فقلت : اقعد في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي وأعود إليك ، فطفت ثم
أتيته فكلمته فرأيته رجلا ، عاقلا ، فطنا ، فالتمس مني الوصول إلى موسى بن
جعفر عليهما السلام فأدخلته إليه .
فلما رآه ، قال يا يعقوب بن يزيد ! قدمت أمس ، ووقع بينك وبين أخيك
خصومة في موضع كذا ، حتى تشاتمتا ، وليس هذا من ديني ، ولا من دين
آبائي ، فلا نأمر بهذا ، أحدا من شيعتنا ، فاتق الله فإنكما ستفترقان من قريب
بموت ، فأما أخوك فيموت في سفرته هذه ، قبل أن يصل إلى أهله وتندم أنت
على ما كان منك إليه ، فإنكما تقاطعتما وتدابرتما ، فقطع الله عليكما أعماركما .
فقال الرجل : يا بن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما أنا متى يكون أجلي ؟
قال : كان قد حضر أجلك فوصلت عمتك بما وصلتها في منزل كذا وكذا ،
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 413
مساهمون: أبو الهدى الكلباسي
ص٤١٣