حمزة برسالتي ، قال علي : فلبثت نحوا من عشرين ليلة ، ثم أتيت إليه وهو
مريض ، فقلت : أوصني بما أحببت أنفذه من مالي .
قال : إذا أنا مت ، فزوج ابنتي من رجل دين ، ثم بع داري وادفع ثمنها إلى
أبي الحسن عليه السلام ، واشهد لي بالغسل والدفن والصلاة .
قال : فلما دفنته ، زوجت ابنته من رجل مؤمن ، وبعت داره وأتيت بثمنها إلى
أبي الحسن عليه السلام ) .
وظهوره أيضا في المرام ، مما لا يخفى على أولي الأفهام ( 1 ) .
ومنها : ما رواه الفاضل الأربلي في كشف الغمة عن الراوندي أيضا : ( عن
هامش
( 1 ) ومما يكشف عن حسن عقيدته ( أي البطائني المبحوث عنه ) في الجملة : ما رواه
في الخرائج : ( قال : خرج موسى بن جعفر عليهما السلام في بعض الأيام من المدينة إلى ضيعة له
خارجة عنها وأنا صحبته ، وكان راكبا بغلة وأنا على حمار ، فلما صرنا في بعض الطريق
اعترضنا أسد فأحجمت خوفا وأقدم أبو الحسن عليه السلام غير مكترث به ، فرأيت الأسد يتذلل
لأبي الحسن عليه السلام ويهمهم ، فوقف له أبو الحسن عليه السلام كالمصغي إلى همهمته ووضع الأسد يده
على كفل بغلته وخفت من ذلك خوفا شديدا ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق ، وحول
أبو الحسن عليه السلام وجهه إلى القبلة وجعل يدعو ، ثم حرك شفتيه ما لم أفهمه ، ثم أومأ إلى الأسد
بيده أن أمض ! فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن عليه السلام يقول : آمين آمين .
وانصرف الأسد حتى غاب عن أعيننا ومضى أبو الحسن عليه السلام لوجهه ، فأتبعته فلما بعدنا
عن الموضع لحقته فقلت : جعلت فداك ! ما شأن هذا الأسد ؟ فلقد خفته والله عليك وعجبت
من شأنه معك !
فقال عليه السلام : إنه خرج يشكو إلى عسر الولادة على لبوته وسألني أن أسأل الله ليفرج عنها ،
ففعلت ذلك وألقى في روعي أنها ولدت له ذكرا فخبرته بذلك ، فقال لي : امض في حفظ الله
فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك ولا على أحد من شيعتك شيئا من السباع ، فقلت آمين .
( منه عفى عنه ) . الخرائج : 2 / 649 .