اللصوص ؟
قلت : نعم .
قال : فأخذوا ما في حانوتك ؟
قلت : نعم .
قال : إن الله قد أخلف عليك قد أمرني مولاك ومولاي ، أن أخلف عليك
ما ذهب منك ، وأعطاني أربعين دينارا .
قال : فقومت ما ذهب ، فإذا قيمته أربعين دينارا ، ففتح علي الكتاب وقال
فيه : ارفع إلى بكار قيمة ما ذهب من حانوته أربعين دينارا ) ( 1 ) .
فإن فيه ، مواضع من دلالته على حسن حاله .
ومنها : ما رواه فيه أيضا ( 2 ) : ( قال علي بن أبي حمزة ، قال : أرسلني
أبو الحسن عليه السلام إلى رجل وقال عليه السلام : أعطه هذه الثمانية عشر درهما وقل له :
يقول لك أبو الحسن : انتفع بهذه الدراهم ، فإنها يكفيك حتى تموت .
فلما أعطيته بكى ، فقلت : وما يبكيك ؟
قال : ولم لا أبكي وقد نعيت إلى نفسي .
فقلت : وما عند الله خير مما أنت فيه .
فسكت وقال : ومن أنت يا عبد الله ؟
فقلت : علي بن أبي حمزة .
قال : والله لهكذا قال لي سيدي ومولاي ، أنا باعث إليك مع علي بن أبي
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 321 والبحار : 48 / 63 .
( 2 ) الظاهر أنه من سهو قلمه الشريف ، بل رواه ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 412
وعنه المجلسي في البحار : 48 / 76 .