مع أن قوله في ذيل الحديث : ( فلا تسأل عما لا تبلغ معرفته ) يشعر عن نوع
قوة معرفته .
هذا ، وروي في الكافي في باب تولد أبي الحسن موسى عليه السلام : ( بالأسناد
عن عبد الله بن المغيرة ، عنه عليه السلام ) ( 1 ) ما يقرب إليه .
ومنها : ما رواه فيه أيضا ، بالأسناد عن بكار القمي ، والرواية طويلة نقتصر ،
على موضع الحاجة منها وهي :
( إنه قال : إنه عاد إلى الرسول ، فقال : قال أبو الحسن عليه السلام : ائتني غدا قبل
أن تذهب ، فلما كان من الغد أتيته ، فقال : أخرج الساعة وهاك هذا الكتاب ،
فادفعه إلى علي بن أبي حمزة بالكوفة .
قال : فانطلقت فدخلتها ليلا ، فقلت أصير إلى منزلي فأرقد ليلتي هذه ، ثم
أغدوا بكتاب مولاي إلى علي بن أبي حمزة ، فأتيت منزلي فأخبرت أن
اللصوص دخلوا حانوتي قبل قدومي بأيام .
فلما أن أصبحت ، صليت الفجر فبينما أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من
حانوتي ، إذا أنا بقارع يقرع الباب ، فخرجت فإذا علي بن أبي حمزة ، فعانقته
وسلم علي ، ثم قال لي : يا بكار ! هات كتاب سيدي ! قلت : نعم قد كنت على
المجيئ إليك الساعة .
قال : هات ! قد علمت أنك قد جئت ممسيا ، فأخرجت الكتاب فدفعته إليه
فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وبكى .
فقلت : ما يبكيك ؟
قال : شوقا إلى سيدي ، ففكه وقرأ ثم رفع رأسه وقال : يا بكار ! دخل عليك
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 484 ح 6 .