حماري هنا ، فدنا موسى عليه السلام من الحمار وتكلم بشئ لم أفهمه وأخذ قضيبا
كان مطروحا فضربه به وصاح عليه ، فوثب الحمار صحيحا سليما .
وقال علي بن أبي حمزة : وكنت واقفا يوما على بئر زمزم بمكة ، فإذا
المغربي هناك ، فلما رآني أقبل إلي وقبل يدي فرحا مسرورا ، فقلت له : ما حال
حمارك ؟ فقال : هو والله صحيح سليم وما أدري من أين هو ذلك الرجل الذي
من الله به علي فأحيى لي حماري بعد موته ؟ !
فقلت له : قد بلغت حاجتك فلا تسأل عما لم تبلغ معرفته ) ( 1 ) .
ورواه في كشف الغمة ( 2 ) وفي البحار ( 3 ) أيضا عن الكتاب المذكور بتغيير
يسير .
ونظيره ما رواه الصدوق : ( عن كميل بن زياد النخعي ، قال : كنت مع
أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة ، وقد صلينا عشاء الآخرة فأخذ بيدي
حتى خرجنا من المسجد ، فمشى حتى خرج إلى ظهر الكوفة لا يكلمني بكلمة
فلما أصحر تنفس الصعداء .
ثم قال : يا كميل ! ( الحديث ) ، قال : ثم نزع يده من يدي وقال : انصرف إذا
شئت ) ( 4 ) .
وهو وإن لم يكن بهذا الشأن بالنسبة إلى الإمام عليه السلام ، ولكن لا أقل من
ظهوره في عدم تنفره عنه ، بل الميل إليه ، وهو كاف في ظهور وثاقته .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 314 .
( 2 ) كشف الغمة : 2 / 247 .
( 3 ) البحار : 48 / 71 ح 95 .
( 4 ) البحار : 1 / 189 .