والجرائح : ( بإسناده عن إسحاق بن عمار ، أن أبا بصير أقبل مع أبي الحسن
موسى عليه السلام من مكة يريد المدينة فنزل أبو الحسن عليه السلام فدعا بعلي بن أبي حمزة
البطائني ويقول : يا علي ! إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا ، فغضب أبو بصير
وقال أنا أصحبه منذ حين ثم يخطأني بحوائجه إلى بعض غلماني .
فلما كان من الغد ، حم أبو بصير بزبالة ، فدعا بعلي بن أبي حمزة ، فقال لي :
أستغفر الله مما حل في صدري من مولاي وسوء ظني به ، فقد علم أني ميت
وأني لا ألحق الكوفة ، فإذا أنا ميت فافعل كذا ، وتقدم في كذا ، فمات
أبو بصير ) ( 1 ) .
ودلالته على الوثاقة ظاهرة ، حيث إن الظاهر من الخبر ، وثاقته واعتباره
عند الإمام عليه السلام ، حيث إنه ذكر له من الوصايا والحوائج ، كما أن الظاهر وثاقته
أيضا عند أبي بصير ، حيث إنه قد اعتبره بترتيب ما يأمره بعد موته .
بل ربما يظهر من بعض الأخبار ، شدة لطف منه بالإضافة إليه ، بل لا يبعد
استكشاف وثاقته .
فقد روى فيه أيضا : ( عن علي بن أبي حمزة ، أنه قال أخذ بيدي موسى بن
جعفر عليهما السلام فخرجنا من المدينة إلى الصحراء ، فإذا نحن برجل مغربي إلى
الطريق يبكي وبين يديه حمار ميت ورحله مطروح .
فقال له موسى عليه السلام : ما شأنك ؟ قال : كنت مع رفقائي نريد الحج فمات
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 324 وكشف الغمة : 2 / 249 والبحار : 48 / 65 .