وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا : كف ! فأبيت وقلت لهما : إنا روينا عن
الصادقين عليهما السلام إنهم قالوا : إذا ظهرت البدع ، فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن
لم يفعل ، سلب نور الأيمان ، وما كنت لأدع الجهاد ، وأمر الله على كل حال ،
فناصباني وأضمرا لي العداوة ) ( 1 ) .
و ( عن أبي داود المسترق ، قال : كنت أنا وعيينة بياع القصب ، عند علي بن
أبي حمزة البطائني وكان رئيس الواقفة ) ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا ما ذكره الكشي : ( بإسناده عن إسماعيل بن سهل ، من أنه
قال : حدثني بعض أصحابنا ، وسألني أن أكتم اسمه قال : كنت عند الرضا عليه السلام
فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري ، فقال له ابن أبي
حمزة : ما فعل أبوك ؟
قال : مضى . قال : مضى موتا ؟
قال : نعم . قال ، على من عهد ؟
فقال : إلي . قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من الله ؟
قال : نعم .
قال ابن السراج وابن المكاري : قد والله أمكنك من نفسه ( فأجابه
توبيخا له ) ( 3 ) وقال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهر أحد من
هامش
( 1 ) الغيبة : 64 ح 66 .
( 2 ) الغيبة : 67 ح 70
( 3 ) في المصدر : قال عليه السلام ( والله أمكنك من نفسه ، قال : ويلك وبما أمكنت أتريد أن
آتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض طاعتي ، والله ما ذاك ! وإنما قلت : ذلك لكم عندما
بلغني من اختلاف كلمتكم وتشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم ، قال ابن أبي
حمزة : لقد أظهرت . . . إلى آخر ما ذكره المؤلف ) .