ويدل أيضا على كونه من مؤسسي الأساس وأحد العمد ، ما ذكره الشيخ في
كتاب الغيبة ناقلا عن الثقات : ( من أن أول من أظهر هذا الاعتقاد ، أي القول
بالوقف ، علي بن أبي حمزة البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن
عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما ، فبذلوا
لهم شيئا مما اختانوا من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرام
الخثعمي ، وأمثالهم ) ( 1 ) .
وروى فيه أيضا عن الكليني : ( بإسناده عن يونس بن عبد الرحمان ، أنه
قال : مات أبو إبراهيم عليه السلام وليس من قوامه أحد ، إلا وعنده المال الكثير وكان
ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته ، طمعا في الأموال ، كان عند زياد بن مروان
القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلما
رأيت ذلك وتبينت الحق ، وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت ،
تكلمت ودعوت الناس إليه .
فبعثا إلي وقالا ما يدعوك إلى هذا ؟ ! إن كنت تريد المال فنحن نغنيك ،
هامش
( 1 ) الغيبة : 63 / 65 .