آبائك ، ولا يتكلم به فرد عليه ، ( استدلالا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) . وقال له - بعد ما ذكر جوابين بعد سؤاله عن أمرين - : يا شيخ ! اتق الله
ولا تكن من الصادين عن دين الله تعالى ) ( 2 ) .
وبالجملة : فلا إشكال في وقفه وإن كان الظاهر من البرقي في رجاله
خلافه ، فإنه قال : ( علي بن أبي حمزة البطائني ، مولى الأنصار ، كوفي ، واسم
أبي حمزة ، سالم ، وكان علي قائد أبي بصير ) ( 3 ) . ( انتهى ) .
وذلك لعدم مقاومة كلامه لما مر وما سيأتي .
مضافا إلى أن بنائه في هذا الكتاب ، على ذكر الأسامي غالبا ، بل ذكر غير
الاسم نادر جدا ، فالظاهر أنه لا ينبغي الأشكال في وقفه ، بل وكذا في كونه من
مؤسسيه كما سيأتي إن شاء الله تعالى ما يقويه .
نعم : ربما يظهر من بعض الآثار أنه ظهر من حيان السراج وشخص آخر ،
كما روى الكشي عن بعض من أنه كان بدو الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف
دينار عند الأشاعثة ، زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوه إلى
وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة أحدهما : حيان السراج ، والاخر : كان معه ، وكان
موسى عليه السلام في الحبس فاتخذا بذلك دورا وعقدا العقود واشتريا الغلات ، فلما
مات وانتهى الخبر إليهما ، أنكرا موته وأذاعا في الشيعة أنه لا يموت ، لأنه هو
القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع
هامش
( 1 ) اي أجاب الإمام عليه السلام استدلالا بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ( بلى والله لقد تكلم به
خير آبائي رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أمر الله تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين . . . )
( 2 ) رجال الكشي : 463 رقم 883 .
( 3 ) رجال البرقي : 25 .