تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سماء المقال في علم الرجال — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وسماعة ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى . ربما ذكره يضعف ما ذكره في المعتبر بالأولوية . وكذا بما أورد المحقق المشار إليه ، على احتجاج الشيخ على عدم اشتراط الأيمان في الراوي ، بأن الشيعة عملت برواية بني فضال والطاطرية وأضرابهم ( 1 ) : ( بأنه إلى الان لم يعلم أن الشيعة عملت بأخبار هؤلاء ) ( 2 ) . قلت : إن الانصاف ، أن الحق مع الشيخ ، وما وافق كلام المحقق معه ، فإنه لا يخفى على المتتبع أن عمل الأصحاب برواية هؤلاء ظاهر ، كالنور على الطور ، ومنه إكثار المشائخ من رواية الموثقين في كتبهم ، وكذا استدلال الفقهاء برواياتهم في تصانيفهم . هذا ! ولا يذهب عليك أن ما ذكره المحقق في الجواب بعيد بوجوه عن الصواب : أما أولا : فلأن الظاهر أن الوجه في قبول خبر الثقة ، هو الظن الاطمئناني الذي هو طريق يسلكه العقلاء بناء على ما هو الحق من عدم ثبوت جعل الطريق ، ومنه جريان طريقة قدماء الرواة على العمل بخبر الثقة مع عدم المسبوقية بالعمل . وأما ثانيا : فلأن الظاهر أنه لا وجه لاعتبار قبول الأصحاب ، أو انضمام القرينة ، إلا حصول الظن من الخبر ، ولا ريب في حصوله معه بنفسه ، مع أن اعتبار الخبر بشرط الظن ، ولو مع فرض حصوله من القرينة ، إنما ينتهض بناء على حجية الظن المطلق ، وإلا فلا يخلو من إشكال . فتأمل .
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 381 . ( 2 ) معارج الأصول : 149 .
سماء المقال في علم الرجال — صفحة 405 | أبو الهدى الكلباسي / السيد محمد الحسيني القزويني