وسماعة ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى .
ربما ذكره يضعف ما ذكره في المعتبر بالأولوية .
وكذا بما أورد المحقق المشار إليه ، على احتجاج الشيخ على عدم اشتراط
الأيمان في الراوي ، بأن الشيعة عملت برواية بني فضال والطاطرية
وأضرابهم ( 1 ) : ( بأنه إلى الان لم يعلم أن الشيعة عملت بأخبار هؤلاء ) ( 2 ) .
قلت : إن الانصاف ، أن الحق مع الشيخ ، وما وافق كلام المحقق معه ، فإنه
لا يخفى على المتتبع أن عمل الأصحاب برواية هؤلاء ظاهر ، كالنور على
الطور ، ومنه إكثار المشائخ من رواية الموثقين في كتبهم ، وكذا استدلال الفقهاء
برواياتهم في تصانيفهم .
هذا ! ولا يذهب عليك أن ما ذكره المحقق في الجواب بعيد بوجوه عن
الصواب :
أما أولا : فلأن الظاهر أن الوجه في قبول خبر الثقة ، هو الظن الاطمئناني
الذي هو طريق يسلكه العقلاء بناء على ما هو الحق من عدم ثبوت جعل
الطريق ، ومنه جريان طريقة قدماء الرواة على العمل بخبر الثقة مع عدم
المسبوقية بالعمل .
وأما ثانيا : فلأن الظاهر أنه لا وجه لاعتبار قبول الأصحاب ، أو انضمام
القرينة ، إلا حصول الظن من الخبر ، ولا ريب في حصوله معه بنفسه ، مع أن
اعتبار الخبر بشرط الظن ، ولو مع فرض حصوله من القرينة ، إنما ينتهض بناء
على حجية الظن المطلق ، وإلا فلا يخلو من إشكال . فتأمل .
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 381 .
( 2 ) معارج الأصول : 149 .